كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 12)

قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ. وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» الحديث.
٥ - التقرب إلى الله بالنوافل كقيام الليل وصيام النهار والصدقات وغير ذلك، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللَّه يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» الحديث (¬١).
ثالثًا: أما جزاؤهم في الدنيا والآخرة فقد جاء وعد الله لهم به في آيات وأحاديث، فمن ذلك:
١ - نزول الطمأنينة في قلوبهم فهم آمنون مما يخافه غيرهم، من أهوال الآخرة وشدائدها (¬٢)، قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)} [سورة يونس، آية رقم: ٦٢].
٢ - أنهم لا يحزنون على ما فأنهم من الدنيا (¬٣)، قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)}.
---------------
(¬١). برقم (٦٥٠٢)
(¬٢). تفسير ابن كثير (٧/ ٣٧٥)
(¬٣). تفسير الطبري لابن جرير ٤ (٥/ ٤٢٢٦)

الصفحة 443