كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 153 """"""
الأول سنة تسع وسبعين . وقامت الخطبة بهذا الجامع إلى أخر أيام العاضد .
وفي سنة اثنتين وثمانين 71 وأربعمائة ندب أمير الجيوش بدر الجمالي عسكراً إلى الساحل ففتح صور وصيدا ، وصار بيده نوابه . ثم سار بعد ذلك وفتح جبيل وعكا ، وكان ذلك في يد تاج الدولة تتش صاحب دمشق .
ذكر بناء باب زويلة بالقاهرة
وفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة أمر أمير الجيوش بدر الجمالي ببناء باب زويلة الكبير ، الذي هو الآن باق ، وعلى أرضه ، وأراد أن يجعل له عطفة على عادة أبواب الحصون حتى لا تهجم عليه العساكر في أوقات الحصار ، وتعذر دخوله جملة ، فأشار عليه بعض المهندسين أن يعمل بابه زلاقة من حجارة الصوان ، فعمله الحكم ، ولم يزل كذلك إلى أن دخل منه السلطان الملك الكامل بن الملك العادل ، فزلق فرسه فرسم أن يخفف من حجارته ، فخفف منها ، ولم يبق إلا القليل على ماهو عليه الآن .

الصفحة 153