كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 154 """"""
وفي سنة ست وثمانين وأربعمائة ملك تاج الدولة تتش ثغر صور بمواطأة من نائب بدر بها .
ذكر وفاة أمير الجيوش بدر الجمالي وولاية ولده الأفضل
كانت وفاته في شهر ربيع الأول ، وقيل في جمادى الأول ، سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وكان حكمه بديار مصر حكم الملوك ولم يبق للمستنصر بالله أمر ، بل سلم الأمور إليه فضبطها أحسن ضبط . وكان شديد الهيبة ، سريع البطش ؛ قتل خلقاً كثيراً من أكابر المصريين وقوادهم وكتابهم ؛ وعلى يديه صلحت الديار المصرية بعد أن خربت ، وكان له نحو الثمانين سنة ، وكان أرمني الجنس مملوكاً لجمالي الدولة بن عمار وإليه ينسب وتولى إمرة الشام والساحل .
ولما كان يلي دمشق جرت فتنة بين عسكره وأحداث البلد خرب بسببها قصر الإمارة والجامع الأموي .
ذكر وفاة المستنصر بالله وشيء من أخباره
قال المؤرخ : ولما ولي مصر أطلق الخراج للمزارعين ثلاث سنين إلى أن أمنت أحوالهم واتسعت أموالهم ، وكانت إمارته بمصر إحدى وعشرين سنة .
ولما توفي ولي بعده الوزارة ولده الأفضل ، ونعت بنعوت أبيه وقبض على جماعة من الأمراء كانوا قد ثاروا عليه .
وفاة المستنصر بالله
وشيء من أخباره كانت وفاته في ليلة الخميس الثامن عشر من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، ومولده في يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة عشرين وأربعمائة ، فكانت مدة حياته سبعاً وستين سنة وستة اشهر وثلاثة أيام ، ومدة ولايته ستين سنة وأربعة أشهر . ولقي في ولايته أهوالاً عظيمة وشدائد كثيرة وفاقة متمكنة حتى جلس على نخ