كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 156 """"""
هبة الله محمد الرعباني دفعتين كل دفعة عشرة أيام ، ووزر الأثير أبو الحسن الأنباري أياماً ثم صرف ، ووزر أبو علي الحسين بن سديد الدولة الماسكي مرة ثانية أياماً ثم صرف ، ووزر أبو شجاع محمد بن الأشراف بن فخر الملك ، وفخر الملك هو الذي وزر لبهاء الدولة ابن بويه ، فصرف وسار إلى الشام فقتله أمير الجيوش في مسيره ، واستوزر أبا الحسن ابن الوزير الطرابلسي ، ومن طرابلس الشام ، ثم صرفه ، وكان أحد الكتاب بديوان الإنشاء ، واستوزر أبا عبد الله محمد بن أبي حامد السيسي يوماً واحداً ثم قتل ، فاستوزر أبا سعيد منصور بن أبي اليمن سورس بن مكرواه بن زنبور ، وكان نصرانياً ثم أسلم ، والنصارى ينكرون إسلامه واستوزر أبا العلاء عبد الغني بن نصر بن سعيد وصرف وبقي أياماً وقتله أمير الجيوش . ثم قدم أمير الجيوش بدر الجمالي من عكا ووزر للسيف والقلم والحكم إلى أن مات ، ثم ولده الأفضل من بعده .
قضاته : كان منهم جماعة من الوزراء قد ذكرناهم ، ومن لم يل الوزارة عبد الحاكم بن سعيد الفارقي في أول خلافته ، ثم القاسم بن عبد العزيز بن النعمان ، وفي ولاية أمير الجيوش أبو يعلى العرقي إلى أن مات ، فولي أبو الفضل القضاعي . ثم جلال الدولة أبو القاسم عب بن أحمد بن عمار ، ثم صرفه وولى أبا الفضل بن عتيق ، ثم أبا الحسن علي بن يوسف الكحال النابلسي ؛ ثم فخر الأحكام محمد بن عبد الحاكم .
وكان نقش خاتم المستنصر بالله بنصر السميع العليم ينتصر الإمام أبو تميم
ذكر بيعة المستعلي بالله
هو أبو القاسم أحمد بن المستنصر بالله أبي تميم معد ، وهو التاسع من ملوك الدولة العبيدية ، والسادس من ملوك مصر منهم ، بويع له في بكرة نهار الخميس لاثني عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة . وذلك أن المستنصر بالله لما توفي بادر الأفضل أمير الجيوش بدخول القصر

الصفحة 156