كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 177 """"""
وفي سنة خمسمائة بني الأفضل أمير الجيوش الدار المعروف بدار الملك على شاطئ النيل بمصر ، وكملت عمارتها في سنة إحدى وخمسمائة ، وسكنها .
ومدحه الشعراء . فمن مدحه أبو الفضل بن أمية المغربي من قصيدة جاء منها :
دار هي الفلك الأعلى ، وأنت بها . . . شمس الضحى ، وبنوك الأنجم الزهر
ودار الملك هذه هي دار الوكالة الآن ، وكان موضعها أخصاص موقوفة على الأشراف ، فأمر أن يؤخذ ما كان لهم من الحكر على الأخصاص من مال الرياع السلطانية .
ذكر إنشاء ديوان التحقيق
وفي سنة إحدى وخمسمائة جدد الأفضل ديواناً وسماه ديوان التحقيق ، واستخدم فيه أبا البركات يوحنا بن أبي الليث النصراني ، وبقي فيه إلى أن قتل في سنة ثمان وعشرين . واستمر هذا الديوان إلى أن انقرضت الدولة العبيدية وانقطع ، ثم أعاده السلطان الملك الكامل بن الملك العادل في سنة أربع وعشرين ، واستخدم فيه أبو كوجك اليهودي . ثم أبطل في سنة ست وعشرين وستمائة فلم يعد . واستخدم في أيام السلطان الملك المعز أيبك صفي الدين عبد الله بن علي المغربي في استيفاء مقابلة الدواوين ، وهو نوع منه .
ذكر حل الإقطاعيات وتحويل السنة
وفي سنة إحدى وخمسمائة كثرت شكاوى الأجناد وطوائف العساكر المصرية