كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 182 """"""
جمع مثله و لا ادخر مثل بعضه : وأن الآمر بأحكام الله شرع في حمل ما في دوره إلى القصر ، فحلم على عدة كثيرة من الجمال والبغال ، ونقل في شهرين وأيام .
قال : وحكى الدينبلي التاجر الآمدي أن متولي الخزانة بالقصور ذكر له جملاً مما حمل من موجودة في الدار ، منها ستة آلاف ألف وأربعمائة ألف دينار ، ومن الورق ما قيمته مائتا ألف وعشرون ألف دينار ، ومن أطباق الذهب والفضة سبعمائة طبق ، ومن الآلات مثل أتوار واصطال وصحاف وشربات وأباريق وزبادي وقدور وقطع من الفضة والذهب مختلفة الأجناس ما لا يحصى كثيرة ، وبراني صيني كبار ، وعيبات مملوءة جواهر ، ومن أصناف الديباج العابي وغيره تسعون ألف ثوب ، وثلاث خزائن مملوءة صناديق كلها من الدبيقي والشرب استعمال تنيس ودمياط ، وخزانة الطيب مملؤة أسفاطاً ، وعود ، وبراني مسك ونوافج ، وبراني زجاج مملوءة من الكافور القنصوري ، غير مصاعد ، ومن العنبر ما لا يحصى كثرة .
وكان له مجلس يجلس فيه للشراب في ه صور ثماني جواري متقابلات ، أربع منهن بيض من كافور ، وأربع سود من عنبر ، قيام في المجلس ، عليهن أفخر الثياب وأثمن الحلي وأحسن الجواهر ، فكان إذا دخل باب المجلس نكسن رؤوسهن خدمة له ، فإذا جلس في صدر المجلس استوين قائمات . ووجد له من المقاطع والستور ، والديباج والدبيقي الحريري ، والذهب ، والفرش ، والمخاد والمساند على اختلاف أجناسها ، كل حجرة مملوءة من ذلك ، وعدة صناديق مملوءة حقاق ذهب عراقي برسم الاستعمال ووجد له ثمانمائة جارية منهن حظايا خمس وستون ، لكل جارية حجرة وخزانة مملوءة من الكساوي والآلات الديباج والذهب والفضة . ومن كل صنف .
قال الخازن : هذا ما حضرني حفظه مما في داره . وأما ما كان في مخازنه وتحت يد عماله وجباته وضمان النواحي فما لا يحصى كثرة ، من الأموال والغلال والحبوب والقطن والكتان والشمع والحديد والأخشاب وغير ذلك . وكل نوع منه ما يجاوز الحد

الصفحة 182