كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 183 """"""
والإحصاء ، ولا يمكن تحرير حسابه إلا في المدة الطويلة .
وأما العدد والخيول والسلاح والبقر والغنم والخيام ، فقال الخازن لم تتحرر لكثرتها . وقال حمل من داره أربعة آلاف بساط ، وستون حمل طنافس ، وخمسمائة قطعة بلور كبار وصغار ، وخمسمائة قطعة محكم ، وألف عدل من متاع اليمن والإسكندرية والغرب ، وسبعة آلاف مركب من أصنافها .
وأما ما عمره من المساجد فمنها : جامع الفيلة ، وقيل إنه لم يكمله . وحكى الشريف محمد بن أسعد الجواني في كتابه المترجم بالنقط في ذكر الخطط أن جامع الفيلة بناه الأفضل في سنة ثمان تسعين وأربعمائة ، وأن الأفضل مات ولم يكمله فكمله المأمون في وزارته ، وولى خطابته الشريف أمين الدولة أبا جعفر ، محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الطرابلسي النسابة ، وأمر أن يحضر جميع وجوه الدولة والرؤساء في أول جمعة ، فحضروا . فلما رقي الشريف المنبر قال : الحمد لله ، وأرتج عليه دهش ، فلم يزل يكررها إلى أن أضجر الناس ، ونزل وقد هم ، ومضى إلى داره ، فاعتل ومات في سنة سبع عشرة وخمسمائة . ومنها المسجد الذي على جبل المقطم . وبنى في جامع عمر بن العاص المئذنة الكبيرة والمئذنة السعيدية . والمئذنة المستجدة به أيضاً وجامع الجيزة . وغير ذلك وهو الذي أنشأ التاج والخمسة وجوه .