كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 191 """"""
وخمسمائة ، بجزيرة مصر بالقرب من المقياس . وثب عليه عشر نفر من النزارية وقتلوه ، فحمل في جل إلى الجامع ، ونقل في مركب عشاري ، وأحدر إلى اللؤلوة في الخليج ، ثم حمل إلى القصر ، فتوفي بقية يومه . وقتل القوم الذين قتلوه .
وكان مولده في يوم الثلاثاء لليلة خلت من المحرم سنة تسعين وأربعمائة وقتل في يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم منها ، فكان عمره أربعاً وثلاثين سنة وعشرة أشهر وولايته تسعة وعشرين وثمانية أشهر ونصف شهر . وكان محكوماً عليه إلى أن قتل الأفضل وتولى المأمون فظهر أمره ، وصار يتصرف ويركب في يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الثلاثاء وإذا لم يركب في يوم منها ركب في غيره . ولم يستوزر بعد المأمون وزيراً للسيف والقلم ، بل استبد بأموره وباشرها بنفسه .
وكان قبيح السيرة في رعيته ، يظلمهم ويأخذ أموالهم ويغتصب أملاكهم ، وسفك دماءهم ، وارتكب المحذورات ، واستحسن القبائح . ويكفي من سوء سيرته تمكينه الراهب من المسلمين ، وقد تقدم خبره .
وولد للآمر في هذه السنة ولد سمى أبا القاسم الطيب وجعله ولي عهده ،

الصفحة 191