كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 192 """"""
فأخفاه الحافظ .
وزراءه : الأفضل ، ثم المأمون . قضاته : ابن ذكا النابلسي إلى أن رفع إبراهيم حمزة الشاهد إلى الأفضل أمير الجيوش أنه أحدث في مجلس الحكم فعزله ، وولي أبا الفضل نعمة بن بشير الجليس النابلسي إلى أن استقال ، فولي الرشيد أبا عبد الله محمد بن قاسم الصقلي إلى أن توفي ، فأعاد الجليس ثم صرفه ، وولي أبا الفتح مسلم ، فبقى إلى أن تولى المأمون فعزله ونفاه لما أخطأ في قراءته ، وولي أبا الحجاج يوسف بن أيوب الأندلسي إلى أن توفي في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، فولي الآمر أبا عبد الله محمد بن هبة الله بن ميسر القيسراني ، فاستمر إلى أن قتل الآمر بأحكام الله .
ذكر بيعة الحافظ لدين الله
هو أبو الميمون عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله ، وهو الحادي عشر من ملوك الدولة العبيدية والناس من ملوك الديار المصرية منهم . بويع له بعد مقتل ابن عمه الآمر ، في يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة أربعة وخمسمائة ، بولاية العهد إلى أن يستبرئ نساء الآمر وهل فيهن من هي مشتملة على حمل أم لا .
ذكر قيام أحمد بن الأفضل وما كان من أمر أحمد إلى أن قتل
قال المؤرخ : لما بويع الحافظ لدين الله ثار الجند الأفضلية وأخرجوا ابن مولاهم ، أبا علي أحمد بن الأفضل ، الملقب بكتيفات ، وولوه إمرة الجيوش ، وذلك في يوم الخميس السادس من ذي القعدة منها ، فحكم ، واعتقل الحافظ صبيحة يوم بيعته ، ودعا للإمام المنتظر ، وقوي أمر ابن الأفضل .
وفي سنة خمس وعشرين رتب أحمد بن الأفضل في الأحكام أربعة قضاة :