كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 195 """"""
جعل ولده حيدرة ولي عهده من بعده ، فلم يرض حسن بذلك ، فوقع الاختلاف والحرب بينهما . واستظهر حسن على أخيه حيدرة ، فهرب حيدرة إلى أبيه ، فأرسل الحافظ إلى ابنه حسن ليدخل إليه ، فامتنع وضايق القصر ، وطالبه بأخيه حيدرة ، فتلافاه الحافظ وجعله ولي عهده من بعده . وتمكن حسن من الدولة والتصرف فيها بحسب رأيه ، ولم يبق للحافظ معه حكم .
ذكر مقتل حسن بن الحافظ
كان مقتله في يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة وذلك أنه لما استقر في ولاية العهد والوزارة والتدبير واستبد بالأمر ، وقبض على جماعة من الأمراء وقتلهم ، بسبب قيامهم مع أحمد بن الأفضل . وأقام غيرهم ، فخافه من بقي من الأمراء العتق ، وأجمعوا على خلع أبيه من الخلافة وولده حسن من الوزارة فاجتمعوا بين القصرين ، وراسلوا الحافظ ، وأعلموه بما أجمعوا عليه ، فاستعطفهم الحافظ واعتذر إليهم ، وهرب الحسن إلى أبيه فقبض عليه وقيده ، وذكر ذلك للأمراء ، فقالوا : لابد من قتله ، فسقاه أبوه سماً فمات ، وجعله على سرين ، وأمر الأمراء بمشاهدته ، فدخلوا عليه ورأوه فسكتوا . وقيل إن قيام الأمراء كان بتدبير الحافظ .
ذكر وزارة بهرام الأرمني
وفي يوم الجمعة سادس عشر جمادى الآخرة ، وقيل لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، استوزر الحافظ بهرام الأرمني النصراني ، ونعته بسيف الإسلام تاج الملوك . وكان