كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 199 """"""
فأكرمه . ثم عاد إلى مصر في سلخ المحرم سنة أربع وثلاثين وقد جمع جمعاً صالحاً من الجند ، فخرج إليه العسكر وحاربوه عند باب الفتوح ، فمضى ونزل عند الرصد ، ثم مضى إلى الصعيد . فندب إليه الحافظ الأمير سيف الدولة أبا الفضل بن مصال بأمان ، فسار إليه وتلطف به ، إلى أن أحضره إلى القصر ، في رابع شهر ربيع الآخر من السنة ، فاعتقله في بعض قاعات القصور . فأقام في الاعتقال إلى سنة واثنتين وأربعين ، فخرج من نقب نقبه في القصر ، وذلك في ليلة الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة منها . وركب وحوله جماعة ممن كان يكاتبه ، وتوجه إلى الجيزة ، ولي عسكر الحافظ وقاتلهم عند جامع ابن طولون ، فهزمهم . ودخل القاهرة ، ونزل بالجامع الأقمر ، وأغلق الحافظ باب القصر في وجهه ، فاستحضر رضوان أرباب الدولة والدواوين ، وأمر ديوان الجيش بعرض الجند ، فعرضهم ، وأخذ أموالاً كثيرة خارجة عن القصر كانت في الدواوين ، وأنفق : وأرسل إلى الحافظ في طلب المال ، فأرسل إليه عشرين ألف دينار ، وأرسل إلى الحافظ في طلب المال ، فأرسل إليه عشرين ألف دينار . وأمر الحافظ مقدمي السودان بالهجوم على رضوان وقتله ، فهجموا عليه ، فهم بالركوب ، فاعجلوه عن ذلك ، وضربه بعضهم بسيف فقتله . وقتل معه أخوه ، وأحضرت رأساهما إلى الحافظ . وسكنت الفتنة ، وأرسل الحافظ الرأس لزوجة رضوان فلما وقع في حجرها قالت : هكذا تكون الرجال . فلم يكن في وقت رضوان أسمع منه .
وكان مولده في سنة تسع وثمانين وأربعمائة . وأول ولاية وليها الأعمال

الصفحة 199