كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 201 """"""
يتوجهون من القاهرة إلى مصر من جهة المقابر . ولما وصل الماء إلى الباب أظهر الحافظ الحزن والانقطاع ، فدخل عليه بعض خواصه وسأله عن السبب ، فأخرج له كتاباً وقال له : انظر هذا السطر ، فقرأه ، فإذا فيه . إذا وصل الماء إلى الباب الجديد انتقل الإمام عبد المجيد . وقال : هذا الكتاب الذي تعلم منه أحوالنا وأحوال الدولة وما يأتي بعدها .
ذكر وفاة الحافظ لدين الله وشيء من أخباره
ذكر وفاة الحافظ لدين الله وشيء من أخباره كانت وفاته في ليلة الخميس لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، ومولده في المحرم سنة أربع وستين وأربعمائة ، وقيل في المحرم سنة ثمان وستين . فكانت مدة عمره ستاً وسبعين سنة وشهوراً ، ومدة ولايته منذ بويع البيعة العامة الثانية ، بع قتل أحمد بن الأفضل ، ثماني عشرة سنة وأربعة أشهر وتسعة عشر يوماً . قال المؤرخ : وكان الحافظ موصوفاً بالبطش والتيقظ ، وكان شديد المناقشة . وهو الذي عمل طبل القولنج الذي كسره الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، وكان هذا الطبل قد عمل من سبعة معادن والكواكب السبعة في إشراقها . وكان خاصته أنه كلما ضرب به ضربة خرج الريح من مخرج الضارب .
قال بعض المؤرخين : إن الحافظ خطر بباله أن ينقل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من لمدينة إلى القاهرة ، وكانت المدينة إذ ذاك يخطب بها لبني العباس ، لظهور ملوك الدولة