كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 203 """"""
أثنائها القاضي إلى القصر وهو مخرق الأثواب وقد تحلقت عمامته في حلقه ، فعظم على الحافظ خروجه على هذه الهيئة وغرمه مائتي دينار ، واستناب أبا طاهر إسماعيل بن سلامة الأنصاري ، فأقام في النيابة إلى مستهل المحرم سنة خمس وثلاثين ، فوفر جاري القضاء ، وهو أربعون ديناراً في كل شهر ، وخدم لجاري التقدمة في الدعوة ، وهو ثلاثون ديناراً ، في الوظيفتين ، فأجيب إلى ذلك وأقام إلى أن صرف لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وأربعين ، وبقي على الدعوة . وولي القضاء أبو الفضائل يونس بن محمد بن الحسن المقدسي إلى آخر المدة .
ذكر بيعة الظافر بأعداء الله
هو أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله ، وهو الثاني عشر من ملوك الدولة العبيدية والتاسع من ملوك الديار المصرية منهم . بويع له بعد وفاة أبيه لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة . واستوزر الأمير نجم الدين أبا الفتح سليم بن محمد بن مصال ، ونعته بالسيد الأجل المفضل أمير الجيوش ، وكان إذ ذاك من أكابر أمراء الدولة .
وفي الرابع من شعبان من السنة اجتمع السودان وجماعة من المفسدين بالبهنسانية ، فخرج إليهم الوزير فحاربهم وهزمهم .