كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 208 """"""
يوسف وجبريل وقال لهما : أنتما قتلتما مولانا . فأنكرا ذلك وحلفا عليه الأيمان المغلظة . وأحضر القاضي وجماعة من الأعيان أهل الفتيا وداعي الدعاة وقال : قد صح عندي أن أخوي الظافر قتلاه . فأفتوه بقتلهما ، فقتلا بين يديه وقيل إنه قتل معهما أبا البقاء ابن حسن بن الحافظ ، وصارم الدولة ، مصلح ، زمام القصر .
قال : وكان الظافر من أحسن خلق الله وجهاً . وكان مولده يوم الأحد ، النصف من شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، فكانت مدة عمره إحدى وعشرين سنة وتسعة أشهر وخمسة عشر يوماً ، ومدته ولايته أربع سنين وسبعة أشهر وخمسة أيام . ولده : أبو القاسم عيسى .
وزراؤه : تقدم ذكرهم .
قضاته : أبو الفضائل يونس ، إلى أن صرفه العادل بن السلار في سنة سبع وأربعين ، وولي أبا المعالي مجلي بن نجا المخزومي ، فأقام إلى أخر الدولة .
ذكر بيعة الفائز بنصر الله
هو أبو القاسم عيسى بن الظافر بأعداء الله ، وهو الثالث عشر من ملوك الدولة العبيدية والعاشر من ملوك الديار المصرية منهم . بويع له بعد مقتل والده في يوم الخميس سلخ المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وعمره خمس سنين . وذلك أنه لم

الصفحة 208