كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 210 """"""
ذكر وزارة الصالح أبي الغارات طلائع بن رزيك
قال المؤرخ : لما توجه عباس نحو الشام وافق ذلك قدوم طلائع من رزيك ، فخرج الأمراء والعساكر إليه . فمن الأمراء من شهر سلاحه وقاتله ، ومنهم من التحق به ، ثم انجلى الأمر بعد ساعة عن دخول طلائع إلى القاهرة والعساكر بين يديه . وشق القاهرة وهو لابس السواد ، وأعلامه سود كذلك حزناً على الظافر ، وشعور نساء القصر التي سيرت إليه على الرماح .
ونزل طلائع دار المأمون التي كان بها نصر بن عباس ، وأحضر الخادم الذي كان مع الظافر لما قتل وأعلمهم بمكانه ، فأخرج وغسل وكفن ، وحمل في تابوت على أعناق الأمار والأستاذين ، وبان رزيك يمشي أمام التابوت . وأتوا به إلى القصر فصلى عليه ابنه الفائز ودفن في تربتهم بالقصر وجلس الفائز في بقية النهار ، وخلع على ابن رزيك بالموشح والعقد ، وعلى ولده وإخوته وحاشيته ، وقرئ سجله بالوزارة ، ونعت بالملك الصالح . وقبض على جماعة من الأمراء وقتلهم ، في ثالث عشري شهر ربيع الأول من السنة .
وفي سنة خمس وخمسمائة خرج الأمير تميم . متولي إخميم وأسيوط ،

الصفحة 210