كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 211 """"""
علي الصالح ، وجمع جمعا ( صلى الله عليه وسلم ) صالحاً ، فأخرج إليه الصالح عسكراً ، فالتقوا واقتتلوا ، فقتل تميم في سابع عشر رجب .
وفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة انفسخت الهدنة بين الصالح بن رزيك والفرنج ، فجهز الصالح الجيوش والسرايا إلى بلاد الفرنج . فوصل سرية إلى عسقلان وغنمت وعادت سلمة . وجهز المراكب في البحر إلى نحو بيروت ، فأوقعت بمراكب الفرنج . وجهز سرية إلى جهة الشوبك فعانوا في تلك النواحي ، وعادوا سالمين بالغنائم والأسرى . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين قبض الصالح ابن رزيك على الأمير ناصر الدولة ياقوت وأولاده واعتقلهم ، وسبب ذلك أنه بلغه أنه كاتب أخت الظافر وقصد القيام على الصالح ، وكان واليا عاملاً على الأعمال القوصية ، وهو بالقاهرة . ولم يزل في حبسه إلى أن توفي في شهر رجب سنة ثلاث وخمسين .
وفي سنة أربع وخمسين ثار علي الصالح طرخان بن سليط بن ظريف ، متولي الإسكندرية ، وجمع جموعاً من العربان وغيرها ، وتقدم بها لحره ، فندب الصالح إليه الأمي عز الدين حسام بن فضة بعسكر ، فالتقوا واقتتلوا ، فهزم حسام جيوشه وظفر به ، فاعتقله الصالح .
فلما كان في المحرم سنة خمس وخمسين ثار أخوه إسماعيل طلباً لثأره ، وتلقب بالملك الهادي ، فندب الصالح إليه الجيوش . فلما هجمت عليه هرب وأتى الجيزة ، واستتر عند بعض العربان . فلما كان في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الآخر هرب طرخان من الاعتقال هو والموكل به ، فقبض عليه في السادس من الشهر وصلب على باب زويلة ، ورمي بالنشاب ، ثم مُسك أخوه إسماعيل وصلب إلى جانبه بعد أن ضرب عنقه .
وفي سنة أربع وخمسين بنى الصالح حصناً من اللبن على مدينة بلبيس .
ذكر وفاة الفائز بنصر الله
كانت وفاته في ليلة الجمعة السابع عش رمن شهر رجب سنة خمس وخمسين