كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 233 """"""
أيوب من بلد دوين من أذربيجان ، وأصله من الأكراد الروادية ، وهذا القبيل هم أشرف الأكراد .
قال الملك الأمجد : وهذا شيء يجري على ألسنة كثير من الناس ، ولم أر أحداً ممن أدركه من مشايخ بيتنا يعترف بهذا النسب ، لكنهم لا ينكرون أن نجم الدين كان بدوين .
قال : والمشهور عند بيتنا أن جدنا نزل على الأكراد وتزوج منهم ، فصارت بيننا وبينهم خؤولة لا غير . ويد على ذلك أن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف لما ملك البلاد تقدم في دولته جماعة من الأكراد ، فلم يبق أحد منهم إلا جاء بنو عمه وأقاربه ، حتى صار في عصبة من أهله ، والسلطان رحمه الله لم يأت إليه من يمت بقرابة إلا من جهة النساء فقط ، ولو كان من الروادية لكان جميع القبيلة أولاد عمه وإن لم يكن له ابن عم قريب فيكون ابن عم بعيد لأن قطعاً لأن القبيلة كلها أولاد رجل واحد . ولا شك أن الدواعي تتوفر على الانتماء إلى الملك ما لا تتوفر على الانتماء إلى الأمراء .
القول الثاني : أنهم من أولاد مروان بن محمد الأموي ، آخر خلفاء الدولة الأموية .
قال الملك الأمجد : وهذا شيء ادعاه الملك المعز فتح الدين أبو الفداء إسماعيل بن الملك العزيز ظهير الدين أبي الفوارس سيف الإسلام طغتكين ، بن أيوب ، باليمن ، لما ملكه بعد أبيه ، وتلقب بالإمام الهادي بنور الله المعز لدين الله أمير المؤمنين . وقال يحيى بن حميد بن أبي طي : قد نقبت عن ذلك فأجمع الجماعة من بني أيوب على أنهم لا يعفرون جداًً فوق شادي .
القول الثالث : ما ذكره حسن بن عمران الجرشي فإنه جاء إلى الملك المعظم وعمل شجرة لنسب بني أيوب ، فوصله بعلي من أحمد المري ممدوح أبي الطيب المتنبي الذي يقول فيه :
شرق الجو بالغبار إذا سا . . . ر على بن أحمد بن القمقام

الصفحة 233