كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 237 """"""
الفاضل عبد الرحيم البيساني ؛ وظن أن رؤساء ديوان المكاتبات أن هذا الأمر لا يتم ، وأن أسد يقتل عن قريب كما قتل غيره ، فأرسلوا إليه القاضي الفاضل وقالوا لعله يقتل معه ، فكان من أمره ما كان .
ولم تطل مدة أسد الدين في الوزارة بل انقضت أيامه ، وفاجأه حمامه ، فتوفي يوم السبت لثمان بقين من جمادى الآخرة من السنة .
واختلف في سبب وفاته ، فقيل مات فجأة ، وقيل بعلة الخوانيق ، وقيل بل سم . فكانت مدة وزارته خمساً وستين يوماً ؛ وعمل عزاؤه ثلاثة أيام ، وحمل إلى المدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ؛ ودفن هناك برباط الوزير 108 جمال الدين وزير الموصل .
ولما مات أسد الدين شيركوه استقر بالوزارة بعده الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن أيوب
ذكر أخبار الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف ابن الملك الأفضل بن نجم الدين أيوب وزارته في الديار المصرية
كانت وزارته بالديار المصرية عقب وفاة عمه المنصور أسد الدين شيركوه وقد تطاول جماعة من الأمراء النورية للوزارة ، ومنهم عين الدولة الياروقي ، وقطب الدين قايماز ، وسيف الدين المشطوب الهكاري ، وشهاب الدين محمود الحارمي ، وهو خال صلاح الدين ؛ وخطبها كل منهم لنفسه ، فأشار جماعة من المصريين وخواص

الصفحة 237