كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 240 """"""
وبقي الملك الناصر يخشى من أهل القصر لما فعله بمؤتمن الخلافة جوهر ، فكان جوهر هذا سبب زوال ملك الدولة العبيدية وجوهر القائد سبب ملك المعز للبلاد ، فشتان بين الجوهرين .
ذكر الحوادث في الأيام الناصرية غير الفتوحات والغزوات
لم نقدم هذه الحوادث التي نذكرها الآن على الغزوات والفتوحات إلا أنها سابقة على ذلك في التاريخ ، ولأنا أردنا أن نفرد غزواته وفتوحاته ليأتي الكلام عليها سياقة يتلو بعضه بعضاً ، ولا ينقطع بغيره ، فكان مما نذكره .
ذكر وصول الملك الأفضل نجم الدين أيوب والد الملك الناصر إلى الديار المصرية
كان الملك الناصر قد كتب في طلب والده ، رحمهما الله تعالى ، فوصل بأولاده وأهله إلى القاهرة في السابع والشرين من شهر رجب سنة خمس وستين وخمسمائة ، ولما وصل تلقاه الخليفة العاضد لدين الله بظاهر باب الفتوح عند شجرة الإهليلج ، ولم تجر بمثل ذلك عادة ، فكان يوماً مشهوداً . وخلع العاضد عليه ، ولقبه الملك الأفضل ، وحمل إليه من أنواع التحف والألطاف شيئاً كثيراً ، وأقطعه الإسكندرية ودمياط والبحيرة ، وأقطع ولده شمس الدولة ، أخا الناصر ، قوص وأسوان وعيذاب ، وكانت عبرتها يوم ذاك مائتي ألف وستة وستين ألف دينار .
ذكر إبطال الأذان بحي على خير العمل
قال المؤرخ : ولعشر مضين من ذي الحجة سنة خمس وستين وخمسمائة أمر

الصفحة 240