كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 241 """"""
الملك الناصر أن يسقط من الأذان قولهم حي على خير العمل ، محمد وعلي خير البشر ، وكانت أول وصمة دخلت على الشيعة والدولة العبيدية ، ويئسوا بعدها من خير يصل إليهم من الملك الناصر . ثم أمر أن يذكر في الخطبة بكلام مجمل ، ليلبس على الشيعة والعامة : اللهم أصلح العاضد لدينك .
ذكر ما أنشأه الملك الناصر صلاح الدين بالقاهرة ومصر من المدارس والخوانق
قال المؤرخ : وفي أول سنة ست وستين وخمسمائة أمر الملك الناصر بهدم دار المعونة المجاورة للجامع العتيق بمصر . ودار المعونة هي المكان الذي يعتقل فيه الناس . وأمر ببنائها مدرسة لطائفة الفقهاء الشافعية ، وتعرف هذه المدرسة بابن زين التجار . وإنما عرفت به لأنه درس بها .
ثم عمر دار الغزل المجاورة لباب الجامع المعروف بباب الزكخته مدرسة للطائفة المالكية ودرس فيها ابن أبي المنصور .
وفيها اشترى تقي الدين عمر بن شاهنشاه ، ابن أخي صلاح الدين ، الدار المعروفة بمنازل العز بمصر ، وبناها مدرسة للطائفة الشافعية . وكانت هذه الدار يسكنها الأمير ناصر الدولة بن حمدان في الأيام المستنصرية ، وقد تقدم ذكر ذلك .
ثم أمر الملك الناصر ببناء مدرسة الشافعي والبيمارستان ، وعمر الخانقاه المعروفة بسعيد السعداء على ما يأتي ذكر ذلك .
وفي هذه السنة أيضاً أبطل الملك ا لناصر مجلس الدعوة من الجامع الأزهر وغيره ، وكان من سنة الدولة العبيدية أن يقوموا لهم دعاة كالخطباء والله أعلم .

الصفحة 241