كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 242 """"""
ذكر تفويض القضاء بالديار المصرية للقاضي صدر الدين بن درباس
وفي سنة ست وستين وخمسمائة في ثامن عشري جمادى الآخرة فوض السلطان الملك الناصر القضاء بالديار المصرية إلى القاضي صدر الدين أبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس المارداني ، فاستمر إلى آخر الأيام الناصرية .
وفي سنة سبع وستين وخمسمائة ، في سابع المحرم قطعت خطبة العاضد لدين الله ، ومات في يوم عاشوراء كما قدمناه .
وفيها في الثالث عشر من جمادى الأولى كُشف حاصل الخزائن بالقصور ، فوجد فيه ما يزيد على مائة صندوق ، ومن الذخائر النفيسة ما لا مزيد عليه .
وفيها في صفر أمر الملك الناصر بإبطال المكوس بالقاهرة والأعمال عن التجار المترددين إليها وإلى ساحل المقسم صادراً ووارداً ، فكان مبلغ ذلك مائة ألف دينار عيناً .
وفيها رسم بتحويل سنة خمس وستين الخراجية إلى سنة سبع وستين الهلالية ، وكانت قد حولت في سنة خمسمائة في أيام الأفضل أمير الجيوش .
ذكر وفاة الملك الأفضل
نجم الدين أيوب
كانت وفاته رحمه الله تعالى في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وخمسمائة . وذلك أنه ركب من داره ، فلما انتهى إلى باب القصر في وسط المحجة شب به فرسه فسقط عنه ، فحُمل إلى منزله ، فعاش ثمانية أيام ومات فدفن إلى جانب قبر أخيه أسد الدين في الدار السلطانية ، ثم نقلا إلى المدينة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وقُبِرا في تربة الوزير جمال الدين الأصفهاني وزير الموصل رحمه الله .
وفي سنة تسع وستين وخمسمائة أمر الملك الناصر ببيع الكتب التي بخزانة القصر ، فكانت أكثر من مائة ألف كتاب من سائر المصنفات ، فبيعت بأخس الأثمان .
ذكر عمارة قلعة الجبل والسور
وفي سنة تسع وستين وخمسمائة أيضاً أمر الملك الناصر بعمارة قلعة الجبل