كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)
"""""" صفحة رقم 246 """"""
وفي سنة تسع وسبعين وخمسمائة ظهر بأبوصير السدر من أعمال الجيزة بيت أشاع الناس أنه بيت هرمس ، ففتح بحضور القاضي نظام الدين بن الشهرزوري وأخرج منه أشياء ، من جملتها صور كباش وضفادع بأزهر ، وقوارير دهنج ، وفلوس من فضة ونحاس ، وأصنام نحاس وياقوت ، وغير ذلك من الذهب والفضة والتحف القديمة ووجد فيه خلق كثير من الأموات .
وفي سنة ثمانين وخمسمائة في يوم الاثنين مستهل المحرم دُرّس في المدرسة الفاضلية التي أنشأها القاضي الفاضل عبد الرحيم بالقاهرة بدرب ملوخية ، ورتب فيها لإقراء كتاب الله تعالى الشيخ الإمام العالم الزكي أبو محمد القاسم بن فيره الرعيني الشاطبي ، وفي التدريس على مذهبي الشافعي ومالك الفقيه أبو القاسم عبد الرحيم بن سلامة الإسكندري ، رحمهما الله تعالى .
وحيث ذكرنا هذه النبذة من الحوادث التي أتفقت في خلال دولته ، فلنذكر ما استولى عليه من البلاد الإسلامية .
ذكر ما استولى عليه الملك الناصر
من البلاد الإسلامية بنفسه وأتباعه
كان من البلاد التي خطب بها للملك الناصر صلح الدين يوسف طرابلس الغرب وبعض بلاد إفريقية ، منها مدينة قابس .
وسبب ذلك أن شرف الدين قراقوش مملوك تقي الدين عمر ، ابن أخي الملك