كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 253 """"""
وإن جمعنا بين قوليهما فنقول : إن الجريدة التي وقف عليها ابن الأثير كانت للجيش المختص بسيف الدين غازي خاصة ، والذي نقله العماد الأصفهاني عن جميع ما صحبه من سائر الجيوش الحلبية والحصفية ، والماردينية ، والله أعلم .
ذكر ما ملكه الملك الناصر من بلاد الملك الصالح بعد هذه الوقعة
قال المؤرخ : لما استولى الملك الناصر على أثقال العسكر الموصلي وغنمها ، واتسع هو وعسكره بها ، سار إلى بزاعة ، فحصرها وملكها بعد قتال من بقلعتها ، وجعل بها من يحفظها . ثم سار إلى منبج فحصرها في آخر شوال ، وبها صاحبها قطب الدين ينال بن حسان المنبجي ، وكان شديد العداوة للملك الناصر والتحريض عليه ، فملك المدينة وحاصر القلعة وملكها عنوة ، وأسر صاحبها ينال ، ثم أطلقه ، فسار إلى الموصل ، فأقطعه سيف الدين غازي مدينة الرقة .
ثم سار إلى قلعة عزاز فنازلها في ثالث ذي القعدة ونصب عليها المجانيق ، ولام الحصار ثمانية وثلاثين يوماً وتسلمها في حادي عشر ذي الحجة من السنة .
ووثب عليه في مدة الحصار باطني فضربه بسكين في رأسه ، فرد عنه المغفر ، وضربه عدة ضربات وقعت في زيق كزاغنده .
ذكر حصره مدينة حلب والصلح عليها
قال : ثم رحل الملك الناصر عن أعزاز ونازل حلب في نصف ذي الحجة

الصفحة 253