كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 70 """"""
ذكر خروج أبي القاسم إلى بلاد المغرب وبنائه مدينة المسيلة
قال : وفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة خرج أبو القاسم ، ولي عهده ، إلى بلاد المغرب في عسكر عظيم وكان خروجه من المهدي في يوم الخميس لسبع مضين من صفر منها ، ففتح مزاته ، وهوارة ، ومطماطة ، ولماية ، وكل من خالطهم من الصفرية والإباضية وبلغ ما وراء تاهرت . ولما انصرف من سفرته اختط مدينة المسيلة برمحه ، وأمر علي بن حمدون الأويسي ببنائها ، واستعمله على المحمدية فبناها وحصنها ، وكانت خطة لبني كملان فأخرجهم منها ، وأمرهم أن يرتفعوا إلى فحص القيروان ، وانتقل الناس إليها وعظم أمرها .
ذكر وفاة المهدي وشيء من أخباره
كانت وفاته ليلة الثلاثاء ، النصف من شهر ربيع الأول ، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ؛ وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكانت إمارته منذ وصل إلى رقادة إلى يوم وفاته أربعاً وعشرين سنة وعشرين سنة وعشر ة أشهر وعشرين يوماً .
قال : ولما مات كتم أبنه أبو القاسم موته سنة حتى دبر أمره .
أولاده : أبو القاسم عبد الرحمن ، ولي عهده وتسمى بالمغرب محمداً .
أبو علي أحمد ، مات بمصر للنصف من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ودفن بالقصر .
أبو طالب موسى ، مات بمصر في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ودفن بالقصر .

الصفحة 70