كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 28)

"""""" صفحة رقم 71 """"""
أبو الحسين عيسى ، توفي برقادة في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .
أبو عبد الله الحسين ، توفي بالمغرب في أيام القائم .
أبو سليمان داود ، توفي بالمغرب في أيام القائم .
وكان له سبع بنات ، ومن السراري أمهات الأولاد ستة .
قضاته : أبو جعفر محمد بن عمر المروروزي ، مات بعد أن عزل في سنة ثلاث وثلاثمائة ، ثم إسحاق بن المنهال ؛ ثم محمد بن محفوظ المصمودي ، مات في المحرم سنة سبع وثلاثمائة ؛ ثم محمد بن عمران النفطي ، مات في سنة عشر وثلاثمائة ، ثم إسحاق بن المنهال ثانياً .
حاجبه : جعفر بن علي .
حامل مظلته : مسعود الصقلبي ، ثم غرس الصقلبي .
ذكر بيعة القائم بأمر الله
هو أبو القاسم محمد ؛ وقيل أبو العباس ، ويدعى نزاراً ، وكان اسمه بالشرق عبد الرحمن فتسمى محمد بن عبيد الله المهدي ، وهو الثاني من ملوك الدولة العبيدية ؛ بايع له أبوه بولاية العهد كما تقدم ، ثم جددت له البيعة بعد وفاة أبيه بسنة ، فإنه كتم وفاته سنة كاملة ، حتى مهد قواعد دولته ، ثم أظهرها ، واستقل بالأمر وهو ابن سبع وأربعين سنة ، فقام مقام أبيه ، واقتفى آثاره ، وأظهر عليه من الحزن ما لم يسمع بمثله وواصل الحزن لفقده ، ولم يرق سريراً ، ولا ركب دابة منذ أفضى إليه الأمر إلى أن مات إلا مرتين ، مرة صلى على جنازة ومرة صلى بالناس العيد ، وافتتحت في أيامه مدائن كثيرة من مدن الروم ، وثار عليه ثوار فتمكن منهم ، فكان ممن ثار عليه ابن طالوت القرشي ، فسار ناحية طرابلس وزعم للبربر أنه المهدي فقاموا معه واتبعوه ، فزحف

الصفحة 71