كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 102 """"""
فبلغ الأشرف ذلك ، فأمر بقطع لسانه . فدخل عل جماعة من الأكابر ، وحلف أن الشعر ليس له . ثم هرب إلى بلاده بزرع وحوران . فكف الملك الأشرف عن طلبه .
ذكر أخذ مدنية حماه وتسليمها للملك المظفر
قال : لما توجه السلطان الملك الكامل إلى بلاد الشرق ، اجتاز بمدينة حماه ، فأخذها من صاحبها : قليج أرسلان بن الملك المنصور - وكان قد استولى عليها لما قدم الملك المظفر إلى الملك الكامل بالمنصورة . فلما استقر الملك الكامل بمصر ، أرسل إلى قليج أرسلان يقبح عليه فعله ، ويلتمس منه الخروج عن حماه ، وإعادتها إلى أخيه . فلم يجب إلى ذلك . فأقطع الملك الكامل المظفر إقطاعاً بمصر .
فلما اجتاز الملك الكامل الآن بحماه ، خرج إليه قليج أرسلان فقبض عليه ، وسلم حماه للملك المظفر ، وهو أخو قليج أرسلان ، فتسلمها .
وفي هذه السنة في شهر رجب ، وصل القاضي بهاء الدين بن شداد ، قاضي حلب ، في خطبة ابنة السلطان الملك الكامل للملك العزيز بن الملك الظاهر ، صاحب حلب . فزوجه السلطان بابنته .
وفيها قبض السلطان الملك الكامل على ورثة ولد القاضي الفاضل ، وسائر أملاكه . وأخذت الكتب من داره وحملت إلى القلعة ، فكانت عدتها أحد عشر ألف مجلداً .
ذكر وفاة الملك المسعود ، صاحب اليمن
كانت وفاة الملك المسعود صلاح الدين أقسيس بن السلطان الملك الكامل ،