كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 104 """"""
فتزوج زوجته : ابنة صاحب جوزا وملك البلاد . وكتب إلى السلطان الملك الكامل ، وجهز إليه الأموال والتحف . واستقر على حكم النيابة .
ثم استقل بعد ذلك بملك اليمن ، وتلقب بالملك المنصور . وأرسل رسولاً إلى الديوان العزيز في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، فوصل في سابع عشر صفر منها ، فتلقاه بعض الأمراء ودخل ، وقبل العتبة بالباب النوبي . وحضر في اليوم الثالث من وصوله إلى دار الوزير وأدى رسالته ، وأنهى إلى الديوان العزيز استيلاء مرسله على جميع بلاد اليمن ، وأنه مخلصٌ في طاعة الديوان . وهو يسأل قبول ما سيره من التحف والهدايا . حكاه ابن الساعي في تاريخه .
واستمر الملك بالديار اليمانية فيه وفي أولاده من بعده ، إلى وقتنا هذا . وفيها في جمادى الأولى ، توفي ناصر الدين منكورس بن بدر الدين خمارتكين عتيق مجاهد الدين بزان صاحب صرخد . وكان ناصر الدين المذكور صاحب صهيون . وتولى مملكة صهيون بعده ولده مظفر الدين عثمان .
واستهلت سنة سبع وعشرين وستمائة
:
في هذه السنة ، في ثاني عشر شهر رجب منها ، قدم السلطان الملك الكامل إلى الديار المصرية .
وكان سبب عوده أنه بلغه أن ابنه الملك الصالح - نجم الدين أيوب - قد ترتب على الملك بالديار المصرية ، وأنه اشترى ألف مملوك ، فعاد . وأخرج ابنه الملك الصالح إلى بلاد الشرق ، ولم يعطه شيئاً .
ولما وصل الملك الكامل إلى قلعة الجبل ، عمل له صلاح الدين الإربلي دعوةً

الصفحة 104