كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 106 """"""
الملك الأشرف ، وانتقل الأمجد منها إلى دمشق . وأقام بداره بها ، وهي الدار المعروفة بدار السعادة ، التي ينزلها نواب السلطنة في وقتنا هذا . ولم تطل مدة حياته ، فإنه قتل في سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة .
وفيها استولى السلطان : جلال الدين خوارزم شاه على مدينة خلاط ، بعد أن حاصرها مدة عشرة أشهر . وقد تقدم ذكر ذلك في أخبار جلال الدين . ولما ملكها ، أخذ منها مجير الدين يعقوب وتقي الدين عباس : ابني الملك العادل ، وأخذ الكرجية : زوجة الملك الأشرف ، ودخل بها من ليلته ، وقتل عز الدين أيبك الأشرفي .
وبلغ الملك الأشرف ذلك ، وهو بدمشق ، والملك الكامل بالرقة فتوجه من دمشق إلى الرقة . وأتته رسل السلطان علاء الدين كيقباذ - صاحب الروم - في الإجتماع على حرب جلال الدين . فاستشار الملك الأشرف أخاه الملك الكامل في ذلك ، فأشار به . وقطع الملك الكامل الفرات في سبعة آلاف فارس ، وتوجه إلى الديار المصرية - للسبب الذي ذكرناه .
وسار الملك الأشرف إلى حران في سبعمائة فارس ، فأقام بها . وكتب إلى حلب والموصل والجزيرة فجاءته العساكر ، وتوجه إلى صاحب الروم واجتمعوا . والتقوا بالسلطان جلال الدين خوارزم شاه ، فكسروه .
وقد ذكرنا خبر استيلاء جلال الدين على خلاط ، في أخباره . وذكرنا خبر هذه الكسرة في أخبار السلطان علاء الدين كيقباذ صاحب الروم ، في أخبار الدولة السلجقية . فلنذكر الآن ما يتعلق بالملك الأشرف .
ولما انهزم جلال الدين ، قال الملك الأشرف للسلطان علاء الدين كيقباذ : لا بد

الصفحة 106