كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 107 """"""
لي من خلاط . فأعطاه علاء الدين . وأنعم على أصحابه : من الأموال والخلع والثياب والتحف والخيول ، ما قيمته ألف ألف دينار .
وتوجه كيقباذ إلى بلاده ، وجرد في خدمة الملك الأشرف جماعة ، فتوجه بهم إلى خلاط . فوجد جلال الدين قد أخذ مجير الدين وتقي الدين والكرجية معه . فساق الأشرف خلفه . ثم تراسلا ، واصطلحا . فأطلق جلال الدين مجير الدين وتقي الدين ، وبعث بهما إلى الخليفة ببغداد . فأنعم الخليفة على كل منهما بخمسة آلاف دينار . وعاد الملك الأشرف إلى دمشق ، في سنة ثمان وعشرين وستمائة . فأقام بها شهراً ، وتوجه إلى أخيه الملك الكامل بالديار المصرية . وفي هذه السنة ، استخدم الملك المظفر : شهاب الدين غازي - صاحب ميافارقين - العز بن الجاموس على ديوانه . وأمره وأعطاه الكوسات والأعلام ، وقدمه على جماعة ومكنه . ودعى بالصاحب الأمير عز الدين . فظلم الناس وعسفهم ، وأخذ أموالهم . فلم تمهله المقادير ، ومات في بقية سنة سبع وعشرين بميافارقين . واستولى الملك المظفر على تركته ، وظهر له سوء فعله ، فصار يصرح بلعنه . وجاء عمه من دمشق يطلب ميراثه ، فسبه المظفر ، ثم أعطاه ألف درهم وعاد إلى دمشق .
وفيها ، في ثامن جمادى الآخرة ، توفي بمصر الفقيه الإمام : شرف الدين أبو عبد الله محمد ، بن الشيخ أبي حفص عمر ، بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمرو بن جعفر ، الأزدي الغساني ، المالكي - المعروف بابن اللهيب . ومولده في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . وتولى التدريس بالمدرسة الصاحبية بالقاهرة ، إلى حين وفاته . وهو من بيت الخير والصلاح والفقه .
؟
واستهلت سنة ثمان وعشرين وستمائة
:
في يوم الاثنين ، عاشر جمادى الآخرة ، قدم الملك الأشرف إلى القاهرة ، لخدمة السلطان الملك الكامل - ومعه صاحب الجزيرة .
وفيها ، في منتصف شعبان ، إبتدأ السلطان الملك الكامل بحفر البحر ، من دار