كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 115 """"""
المؤمنين - صلوات الله عليه - بالتأييد والتسديد . ويمده أبداً من أقسام التوفيق الإلهي بالموفور والمزيد ، ويقرن عزائمه الشريفة باليمن والنجاح ويسنى له فيما يأتى ويذر أسباب الخير والصلاح . وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله - عليه يتوكل وإليه ينيب .
ولما وفق الله تعالى نصير الدين : محمد ، بن سيف الدين أبي بكر ، بن أيوب - من الطاعة المشهورة ، والخدم المشكورة ، والخطوة في جهاد أعداء الدين بالمساعي الصالحة ، والفوز من المراضي الشريفة الإمامية - أجلها الله تعالى - بالمغانم الجزيلة والصفقة الرابحة - لما وصل فيه سالف شريف الاختصاص بآنفه . وشفع تالده في تحصيل مأثور الاستخلاص بطارفه . واستوجب بسلوكه في الطاعة المفروضة مزيد الإكرام والتفضيل ، وضرع في الإنعام عليه بمنشور شريفٍ إمامي يسلك في اتباعه هداه . والعمل بمراشده سواء الصراط وقصد السبيل - اقتضت الآراء الشريفة المقدسة - زادها الله تعالى جلالاً متألق الأنوار ، وقدساً يتساوى في عظيمه من هو مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار - الإيعاز بإجابته إلى ما وجه أمله إلى الإنافة فيه به إليه . والجذب بضبعه إلى ذروة الاجتباء الذي تظهر أشعة أنواره الباهرة عليه .
فقلده - على خيرة الله تعالى - الزعامة والصلاة ، وأعمال الحرب ، والمعاون والأحداث ، والخراج والضياع ، والصدقات والجوالي ، وسائر وجوه الجبايات ،

الصفحة 115