كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 128 """"""
وكانت وفاته في عشية يوم الأثنين ، العشرين من شهر ربيع الأول ، سنة ثلاثين وستمائة . ومولده في يوم الاثنين ، تاسع شعبان ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة - حكاه ابن خلكان وابن الساعي .
وقال أبو المظفر في مرآة الزمان : إن وفاته كانت في سنة ثلاث وثلاثين .
قال : وكان خبيث اللسان هجاءً ، فاسقاً متهتكاً . قال : ولما عاد إلى دمشق ، استوزره الملك المعظم . وكانت مجالسه معمورةً بقبائحه .
قال : وحضر مجلس الإمام فخر الدين الرازي بن خطيب الري ، وهو يعظ ، فجاءت حمامةٌ وخلفها جارح ، فألقت نفسها على الإمام فخر الدين ، فغطاها بكمه . فقال ابن عنين ، بديهاً :
يا ابن الكرام ، المطعمين إذا شتوا . . . في كل مسغبةٍ وثلجٍ خاسف
العاصمين إذا النفوس تطايرت . . . بين المخارم والوتين الرّاعف
من أنبا الورقاء أنّ بجلّكم . . . حرماً ، وأنّك ملجأٌ للخائف
وفدت عليك ، وقد تدانى حتفها . . . فحبوتها ببقائها المتانف
ولو أنّها تحيي بمالٍ ، لانثنت . . . من راحتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزّمان بشكرها . . . والموت يلمع من جناحي خاطف