كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 133 """"""
كانت وفاته يوم الاثنين ، الثالث أو الرابع والعشرين من صفر ، سنة إحدى وثلاثين وستمائة . وسئل عن مولده ، فقال : سنة ست ، أو سبع ، وأربعين وخمسمائة - الشك منه - ودفن بمقبرة جامع المنصور .
وفيها توفي ركن الدين منكرس الفلكي : مملوك فلك الدين - أخي الملك العادل لأمه - كان من أكابر الأمراء . ولاه العادل مصر والشام نيابةً عنه . وكان صالحا ديناً ، عفيفا عادلا ، كثير الصدقات . وله بقاسيون مدرسة وتربة أوقف عليها أشياء كثيرة . وكانت وفاته . بجرود : قريةٌ من قرى دمشق ، وحمل منها فدفن بتربته بقاسيون - رحمه الله تعالى .
وفيها توفي الأمير كريم الدين الخلاطي . وكان كثير المروءة حسن الملتقى ، يتعصب في الخير . خدم الملك الكامل والمعظم والأشرف . وتقدم في زمن الملك العادل . وكانت وفاته بدمشق ، ودفن بقاسيون - رحمه الله تعالى . وفيها توفي صلاح الدين أبو العباس : أحمد بن عبد السيد بن شعبان ابن محمد بن جابر ، بن قحطان الإربلي - وهو من بيت كبير بإربل . وكان حاجبا عند الملك المعظم : مظفر الدين بن زيد الدين صاحب إربل . فتغير عليه واعتقله مدة . فلما أفرج عنه ، خرج منها إلى الشام ، واتصل بخدمة الملك المغيث : محمود بن العادل - وكان قد عرفه من إربل - فحسنت حاله عنده .
فلما توفي الملك المغيث ، انتقل الصلاح إلى الديار المصرية ، وخدم الملك الكامل فعظمت منزلته عنده ، ووصل منه إلى ما لم يصل إليه غيره ، واختص به في خلواته . وجعله أميرا .
وكان الصلاح ذا فضيلةٍ تامة ، ومشاركة حسنة . وله نظمٌ حسن ، ودوبيت . ثم تغير عليه الملك الكامل ، واعتقله ، في المحرم سنة ثمانية عشر وستمائة ، والسلطان