كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 135 """"""
بالقليوبية خاصاً له ، وجعل معه أقارب والده ومماليكه - وعدتهم سبعة عشر نفرا - وذلك في سنة اثنتين وثلاثين .
وتوفي الأديب الفاضل : نجم الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي محمد عبد الوهاب بن الحسن بن علي ، المعروف بابن وهيب القوصي ، بحماه .
وكان قد توجه في خدمة الملك المظفر - صاحب حماه - ووزر له . وكانت بينهما مودة ورعاية . ثم نقم عليه أمرا ، فقتله - رحمه الله تعالى . وكان فاضلا ، له اليد الطولى في الأدب والترسل ، والشعر الرائق . وقد تقدم من كلامه ما كتب به عن متولي الأعمال القوصية ، في معنى حريق خان المكرم ، ظاهر مدينة قوص .
واستهلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة
:
في هذه السنة ، توجه الأمير أسد الدين جغريل أحد مماليك السلطان الملك الكامل - إلى مكة ، شرفها الله تعالى ، وصحبته سبعمائة فارس فتسلمها في شهر رمضان . وهرب منها الأمير : راجح بن قتادة ، ومن كان بها من عسكر اليمن .
ذكر إنشاء جامع التوبة بالعقيبة بدمشق
في هذه السنة ، شرع السلطان الملك الأشرف في هدم خان الزنجبيلي ، الذي كان بالعقيبة بظاهر دمشق ، وكان قد جمع أنواع الفساد من الخمور والفسق فقيل للسلطان إن مثل هذا لا يصلح أن يكون في بلاد الإسلام ، فهدمه وعمره جامعا ، غرم عليه جملةً كثيرة ، وسماه الناس جامع التوبة .
قال القاضي شمس الدين بن خلكان في وفيات الأعيان : وجرت فيه نكتةٌ لطيفة أحببت ذكرها ، وهي أنه كان بمدرسة ست الشام التي خارج البلد إمام ، فعرف بالجمال الستي - أعرفه شيخا حسنا ، ويقال إنه كان في صباه يلعب بشيء من الملاهي ، وهي