كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 137 """"""
وفيها توفي الأمير الأجل الطواشي : شمس الدين صواب ، مقدم عسكر الملك العادل .
وكانت وفاته بحران ، في العشر الآخر من شهر رمضان . وكان السلطان الملك الكامل قد جعله بها ، وبغيرها ، من تلك البلاد - كما تقدم . وكان أميراً كبيراً في الدولتين : العادلية والكاملية . وكان خادما عاقلا ، ديناً شجاعاً جواداً . وكان العدل والكامل يعتمدان عليه .
وكان له مائة خادم ، تعين جماعة منهم وتأمروا بعد وفاته : منهم بدر الدين الصوابي ، وشبل الدولة : كافور الخزندار بدمشق ، وشمس الدين صواب السهيلي بالكرك ، وغيرهم . وكان شمس الدين صواب العادلي - هذا - إذا حمل في الأعداء يقول : أين أصحاب الحصى . وكان له برٌ وصدقة ، وفيه إنصاف - رحمه الله تعالى .
وفيها توفى الصاحب تاج الدين : أبو اسحاق يوسف بن الصاحب الوزير : صفي الدين أبي محمد عبد الله ، بن القاضي المخلص أبي الحسن علي ، الشيبي المالكي بمدينة حران ، في الحادي عشر من شهر رجب ، ودفن بها ومولده بمصر في شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وكان فقيها مالكيا ، درس بمدرسة أبيه بالقاهرة . وناب عن والده في الوزارة بالديار المصرية . وولى الوزارة بعد والده نحو شهرين . ثم صرف واستخدم في التوقيع . ثم ولي نظر الدواوين بالديار المصرية .
ثم عزل واعتقل ، ثم أفرج عنه في سادس عشر شعبان ، سنة خمس وعشرين وستمائة . ثم ولي الجزيرة وديار بكر وحران في الدولة الكاملية ومات هناك - رحمه الله تعالى .
وفيها توفي شرف الدين ، أبو حفص وأبو القاسم : عمر بن علي بن المرشد بن علي ، الحموي الأصل ، المصري الدار والمولد والوفاة : المعروف بابن الفارض ، الشاعر .
له ديوان شعر مشهور . وكانت وفاته بالجامع الأزهر بالقاهرة المعزية ، في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى ، ودفن من الغد بسفح المقطم . ومولده بالقاهرة في الرابع والعشرين من ذي القعدة ، سنة ست وسبعين وخمسمائة .

الصفحة 137