كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 150 """"""
يطلع إلى القلعة . فتوجه ، وخرج من باب الفرج ، وصاحت العامة واستغاثوا ، محبة له ورغبة فيه . وتوجه إلى القابون .
وأما الملك الجواد فانه فرق الأموال وخلع الخلع ، فيقال إنه خلع خمسة آلاف خلعة ، غير الأموال . وأبطل الخمور والمكوس ، ونفى الخواطي . وأقام الملك الناصر بالقابون أياما ، وعزموا على القبض عليه ، فرحل ، وبات بقصر عفرا . وركب خلفه أيبك الأشرفي ليمسكه ، فبعث إليه عماد الدين بن موسك في السر فعرفه ، فسار في الليل إلى عجلون وعاد أيبك إلى دمشق .
ذكر ما وقع بين الملكين : الناصر والجواد وهرب الناصر إلى الكرك
قال : ولما توجه الملك الناصر إلى عجلون ، سار منها إلى غزة . واستولى على الساحل بموافقة عسكره ، ومقدمهم . الأمير مجد الدين عمر - أخو الفقيه عيسى الهكاري - ووصلت غاراته إلى الورادة وخرب برج الحمام بها . فخرج إليه الملك الجواد في عسكر مصر والشام ، وأمر الأمراء الأشرفية بمكاتبة الناصر وإطماعه في الملك ، ففعلوا ذلك . فاغتر بكتبهم واطمأن إليهم ، وركب من غزة في سبعمائة فارس ، وقصد نابلس باثقاله وخزائنه وأمواله - وكانت على سبعمائة جمل - وضرب دهليزه على سبسطيه ، وترك عساكره مقطعةً خلفه .

الصفحة 150