كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 154 """"""
ذكر ما وقع في هذه السنة من الحوادث - خلاف ما تقدم -
في هذه السنة ، في ليلة الإثنين سادس جمادى الآخرة ، أمر السلطان الملك الكامل أن لا يصلى بالمسجد الجامع بدمشق صلاة المغرب إلا خلف إمام واحد : وهو خطيب الجامع الشافعي . وأبطل من عداه من الأئمة المالكية والحنفية والحنابلة ، في صلاة المغرب خاصة ، لانحصارها في وقت واحد ، واشتباه الحال على المأمومين وفيها قصد الملك المنصور : عمر بن علي بن رسول - متملك اليمن - مكة . فلما بلغ الأمير أسد الدين جغريل الخبر ، خرج من مكة بمن معه من العسكر إلى الديار المصرية ، في سابع شهر رجب ، ووصلوا إلى القاهرة متفرقين ، في العشر الأوسط من شعبان . ودخل صاحب اليمن مكة في تاسع شهر رجب .
وفيها ولي الشريف : شمس الدين الأرموي الشافعي - قاضي العسكر - نقابة الأشراف بالديار المصرية - وذلك في يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة . وقريء تقليده بجامع مصر ، وحضر قراءته الأمير جمال الدين بن يغمور ، وفلك الدين المسيري ، وابن النجيلي .
وفيها في شعبان ، ولي الشيخ كمال الدين : عمر بن أحمد بن عبد الله ابن طلحة النصيبي - الخطابة ، بعد وفاة عمه الدولعي - وكانت وفاته في رابع عشر جمادى الأولى ، ودفن بالمدرسة التي أنشأها بجيرون . وكان له أخ جاهل فولى الخطابة ، ثم عزل . فوليها الشيخ كمال الدين .