كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 174 """"""
ونصف ما في الخزائن : من الأموال والجواهر الخيول والثياب وغيرها . فحلفت من تحت القهر والسيف .
وقد شاهدت أنا بعض نسخة اليمين عند المولى الملك العزيز : فخر الدين عثمان ، بن الملك المغيث فتح الدين عمر - صاحب الكرك - كان بالقاهرة - وفيها أشياء كثيرة من هذا النوع ، وإلزامات ، يعلم المستحلف العاقل أن الحالف لا يفي بها ، لكثرتها وخروجها عن حد القدرة البشرية ، وأن النفوس لا تسمح بها لوالد مشفق ، ولا ولدٍ بار ، فكيف لابن عمٍ عدو .
قال المؤرخ : ولما أطلقه الملك الناصر ، ركب الملك الصالح من يومه ، وسار إلى نابلس . فوصل إليها في يوم السبت ، تاسع عشرين الشهر ، وخطب له بها يوم عيد . ونثر ابن موسك على الخطيب والناس الذهب . وخرج الركن الهيجاوي إلى الديار المصرية ، فأرسل إليه الملك العادل يأمره بالإقامة على بلبيس ، إلى أن تصل إليه العساكر . ثم خرج الملك العادل بعساكره - في خامس شوال - لقتال أخيه الصالح ، فقبض الأمراء عليه - كما قدمنا .
ذكر سلطنة الملك الصالح نجم الدين أيوب بالديار المصرية وهو السلطان الثامن من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية
قال المؤرخ : لما قبض الأمراء الذين قدمنا ذكرهم على الملك العادل ، كتبوا إلى الملك الصالح يستدعونه ، فسار لوقته .
وكان وصوله - والملك الناصر داود - إلى بركة الجب ، في يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي القعدة ، سنة سبع وثلاثين وستمائة . فنزل في خيمة الملك العادل - والملك العادل بمعتقل في خركاه . واستدعى الملك الصالح معين الدين بن شيخ الشيوخ ، واستوزره ، ورد إليه النظر في الدواوين . وأقام ببركة الجب إلى يوم الأحد ، لستٍ بقين من الشهر . فركب وصعد إلى القلعة في الثالثة من النهار - وذلك باتفاق المنجمين .
واعتقل أخاه الملك العادل في بعض آدر القلعة . وبقي ابنه الملك المغيث - فتح الدين عمر - في خدمة عمه السلطان الملك الصالح مدة ، ثم رأى منه نجابةً فحجبه في

الصفحة 174