كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 241 """"""
الإيمان وصفا . وتبوأ من منازل الفوز غرفا ، واكتسب بطاعة إمامه فخرا وشرفا . وأشهد أن محمداً عبده المصطفى المجتبي ، ورسوله الذي اقتعد ذروة الشرف واجتبى . وتبوأ على المقامات رتبا ، وفضل العالمين أصلا ونسبا - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، ما هبت شمالٌ وصبا .
والصلاة والسلام على قسيم النبي في النسب ، وشريكه في مدارج الفخار والرتب . واحدى ماله من المناقب والحسب : خليفة الله في أرضه . القائم بسننه وفرضه . المستخرج من عنصر النبوة ، المخصوص بفضيلتي . العلم والأبوة : إمام الزمان ، المتهجد بتلاوة القرآن . الذي هجر في حفظ دين الله وسنه . ودعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة . ذي الفضل المبين ، والحق اليقين . الإمام الأواه : المستعصم بالله ، أمير المؤمنين لا زالت جباه الملوك العظماء بثرى عتباته الشريفة موسومة . وأرزاق العباد بما جرى من أوامره اللطيفة مقسومة . والأقضية والأقدار جاريةً بما يوافق حكمه ومرسومة . والأقذية والأقذار بطول بقائه منفيةً محسومة :
ماذا يقول الذي يتلو مدائحه . . . وقد أتتنا بها الآيات والسّور
إن قال ، فالقول يفنى دون غايتها . . . وإن أطال ، ففي تطويله قصر
خليفة الله ، لا تحصى مناقبكم . . . إنّ البليغ بها في حصرها حصر
أما الشفاعة عنكم في المعاد لنا . . . لذي الكبائر والزّلاّت تدّخر
أما النّدى من نداكم جاد صيّبه . . . من بعد ما ضنّ ، فاستسقى به عمر
فالغيث في هذه الدنيا لنا بكم . . . والغوث نرجوه في الأخرى وننتظر
وبعد : فإن الله - وله الحمد - جعل لنا أئمةً خيرة ، راشدين بررة . يهتدى بهداهم ، ويجتدى نداهم . دفع عنا الشبة والياس ، ورفع بهم النقمة والالتباس . وآخر نسل عم نبيه العباس . من تمسك بهداهم اهتدى . ومن حاد عن طريقهم حاد الله واعتدى .

الصفحة 241