كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 245 """"""
وفي هذه السنة ، توفي الملك القاهر : نصرة الدين بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب - وهو عم والد الملك الناصر . وكانت وفاته بحلب - رحمه الله تعالى .
وفي سنة أربع وخمسين وستمائة
فتحت المدرسة الناصرية ، التي عمرها الملك الناصر داخل باب الفراديس بدمشق ، وذكر بها الدرس بحضرة السلطان .
وفيها شرع الملك الناصر في عمارة تربته ورباطه ، غربي قاسيون .
وفيها وصل الشيخ نجم الدين البادرائي رسولا من جهة الخليفة ، إلى دمشق . فرتب له في كل يوم مائة دينار ، والإقامات الوافرة . وبنيت له المدرسة البادرائية بدمشق - وكانت قبل ذلك الدار المعروفة بأسامه .
وفيها - أيضاً - كانت وفاة الملك المعز مجير الدين يعقوب ، بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب . ودفن بتربة والده بالمدرسة العادلية بدمشق ، وحضر السلطان جنازته وغلق البلد . وخلف ولدين وهما : شهاب الدين غازي المعروف بالأسود ، وسيف الدين أبو بكر ، وابنة - رحمه الله .
وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام ، العالم الواعظ ، شمس الدين أبي المظفر يوسف بن قزغلي : سبط الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي . كان والده قزغلي تركياً من عتقاء الوزير عون الدين بن هبيرة ، زوجه أبو الفرج بن الجوزي ابنته ، فولدت شمس الدين هذا ، فنسب إلى جده ، لا إلى أبيه .
وكانت وفاته بدمشق في ليلة الثلاثاء ، حادي عشر ذي الحجة ، بمنزله بقاسيون ،