كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 246 """"""
ودفن هناك . ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد . وشهد السلطان جنازته . وكان كريماً على الملوك الأيوبية ، تقدم من أخباره ما يدل على ذلك . وله مصنفات منها : مرآة الزمان - رحمه الله تعالى .
وفي سنة ست وخمسين وستمائة
:
كانت وفاة الأمير سيف الدين : علي بن عمر بن قزل التركماني ، الياروقي ، المصري المولد والمنشأ ، الدمشقي الوفاة ، المعروف بالمشد . ودفن بقاسيون . ومولده في شوال سنة اثنتين وستمائة . وكان فاضلاً أديباً . وله ديوان شعر مشهور - رحمه الله تعالى . وفيها توفي الشيخ محي الدين : محمد بن علي بن محمد بن أحمد ، الطائي الحاتمي ، المعروف بابن العربي ، بدمشق - في ثاني جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون . ومولده في سابع عشر رمضان ، سنة ثمان عشرة وستمائة .
ذكر سياقة أخبار الملك الناصر ومراسلته هولاكو وغير ذلك من أحواله - إلى أن قتل - رحمه الله
قالوا : ولما اتصل بالملك الناصر صلاح الدين ما ذكرناه ، من أخبار هولاكو ، واستيلائه على الممالك ، وتقدم جيوشه ، ارتاع لذلك وسقط في يده . وكان قبل ذلك قد تغافل عن مراسلة هولاكو منذ وصل إلى العراق ، فاستدرك الفارط ، وجهز ولده الملك العزيز إلى خدمته ، وبعث معه كتاباً إلى بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ، والتمس منه أن يحسن السفارة بينه وبين هولاكو ، ويعتذر عنه . وكتب علاء الدين بن يعيش - كاتب الملك الناصر - كتاباً إلى صاحب الموصل ، يذكر أنه سير ولده إلى خدمة هولاكو ، واستشهد فيه بقول الشاعر : والجود بالنفس أقصى غاية الجود : فقال الملك الناصر : لو استشهدت ببيتي أبي فراس كان أنسب . فقال : وما هما ؟ قال : قوله : من الطويل