كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 44 """"""
ثم عاد من كان مع الأمير سالم من التركمان وغيرهم ، صحبة الناهض ابن الجرخي ، وفي صحبتهم كثير مما غنموه ، من أموال قتادة ومن النساء والصبيان . وظهر منهم جماعة من الأشراف ، فسلموا إلى أكابر أشراف دمشق ، ليكفلوهم ويشركوهم في وقف الأشراف وفي هذه السنة حصل الشروع في عمارة المدرسة العادلية بدمشق وحضر السلطان الملك العادل لترتيب وضعها .
وفيها في سابع من شهر ربيع الأول ، عزل قاضي القضاة : زكي الدين أبو العباس الطاهر ، بن محيي الدين ، عن الحكم بدمشق وأعمالها . وولي من الغد الشيخ جمال الدين الحرستاني ، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وشهور .
وفيها أبطل السلطان الملك العادل ضمان الخمر والقيان بدمشق ، في رابع عشرين جمادى الآخرة . وبقي الأمر على ذلك ، إلى أن توفي الملك العادل في سنة خمس عشرة وستمائة .
وفيها وصل رسول الخليفة من بغداد ، وهو الشيخ شهاب الدين السهروردي ونزل بجوسق العادل . وتوجه إلى السلطان فلحقه بالقدس الشريف ، فأدى الرسالة وعاد ، في خامس عشر شوال .