كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 48 """"""
وعين وربما فصلت له خلعة الولاية ، ورسم بكتابة تقليده ، ثم يعدل عنه إلى غيره ، ولا يتم أمره . ومات - رحمه الله تعالى - ولم يل القضاء . ولم يبق من ذريته في وقتنا هذا من فيه أهلية لذلك . وهذه الحكاية التي ذكرتها لا أشك فيها ولا أرتاب ، وهي مشهورة يعرفها كثير من الناس .
وفي سنة ثلاث عشرة وستمائة - في العشرين من جمادى الآخرة - توفي الملك الظاهر : غياث الدين غازي ، بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، صاحب حلب - رحمه الله تعالى بحلب .
وكان مولده بالقاهرة ، في منتصف شهر رمضان ، سنة ثمان وستين وخمسمائة . وملك بعده ولده : الملك العزيز غياث الدين محمد . وكان صغير السن ، يقال كان عمره ثلاث سنين ، فقامت ضيفة خاتون - ابنة الملك العادل - بتدبير الدولة . ونصبت شهاب الدين طغرل الخادم في أتابكية الدولة .