كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 52 """"""
بقاسيون . ومولده في سنة عشرين وخمسمائة . وأعيد القاضي زكي الدين إلى القضاء ، بعد وفاته .
واستهلت سنة خمس عشرة وستمائة ذكر تخريب حصن الطور
في هذه السنة استدعى السلطان الملك العادل ولده الملك المعظم ، وقال له : إنك قد بنيت هذا الطور ، وهو يكون سبب خراب الشام ، وقد سلم الله تعالى من كان فيه من أبطال المسلمين ، والسلاح والذخائر . وأرى من المصلحة خرابه ، ليتوفر من فيه من المسلمين والعدد على حفظ دمياط ، وأنا أعوضك عنه . وكانت دمياط قد حوصرت - على ما نذكره . فتوقف الملك المعظم ، وبقي أياماً لا يدخل على أبيه العادل . فبعث إليه وأرضاه بمال ، ووعده ببلاد بالديار المصرية . فأجاب ، وبعث فنقل ما كان فيه من العدد والذخائر إلى القدس وعجلون والكرك ، ودمشق ، وهدمه .
ذكر وفاة السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب وشيء من أخباره
كانت وفاته - رحمه الله تعالى - في يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة ، سنة خمس عشرة وستمائة ، بعالقين .
وذلك أنه لما عرج عن الفرنج وقصد دمشق ، أقام بظاهرها مدة وهو مريض . فلما بلغه أخذ برج السلسلة بثغر دمياط ، ضرب بيده على صدره ، وانزعج ، وحصل له من الغم ما أفضى به إلى الوفاة - رحمه الله تعالى . ومات ، وله ست وسبعون سنة تقريباً . وذلك أنه سئل عن مولده ، فقال : ولدت سنة فتوح الرها . وذلك في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .

الصفحة 52