كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 54 """"""
وكان - رحمه الله - قد امتد ملكه واتسعت ممالكه . وكان ثبتاً حازماً ، حسن التدبير صفوحاً ، يدبر الملك والممالك على الوجه المرضي ، متمسكاً بأوامر الشرع الشريف ونواهيه ، منفذاً للأحكام الشرعية ، عادلاً مجاهداً عفيفاً ، كثير الصدقة ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر . طهر جميع ممالكه من الخمور والفواحش بأسرها ، وأسقط كثيراً من المكوس والمظالم . وكان الذي يتحصل من هذه الجهات بدمشق خاصة مائة ألف دينار ، فأبطل ذلك . وشدد في أمر الخمر ، ومنع من دخوله إلى دمشق - رحمه الله تعالى .
ذكر تسمية أولاد السلطان الملك العادل وما استقر لهم من الممالك والإقطاع
كان له رحمه الله تعالى من الأولاد الذكور سبعة عشر ، وهم : الملك الكامل ، ناصر الدين محمد ، ملك الديار المصرية . والملك المعظم : شرف الدين عيسى ، صاحب دمشق والبيت المقدس ، والكرك والشوبك ، والسواحل . والملك الأشرف : مظفر الدين موسى ، صاحب خلاط وما والاها وحران والرها ، وما مع ذلك .
والملك المظفر شهاب الدين غازي ، صاحب ميافارقين وما والاها والملك المظفر شهاب الدين الحافظ أرسلان صاحب قلعة جعبر وأعمالها . والملك العزيز : عثمان له بانياس وتبنين وأعمال ذلك ، وعدة أماكن من بلد دمشق ، مثل نوى وغيرها .