كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 56 """"""
المعظم وأحسن إليهم ، وأظهر أنه ما أخرب بانياس وتبنين ، إلا خوفاً من استيلاء الفرنج عليها .
ذكر أخبار السلطان الملك الكامل ناصر الدين ابن السلطان الملك العادل سيف الدين ، أبي بكر محمد بن أيوب
وهو السادس من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية .
ملك الديار المصرية بعد وفاة والده الملك العادل ، في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة . وكان قبل ذلك ينوب عن والده بها كما تقدم .
ونحن نذكر أخبار الملك الكامل ، وما اتفق من الحوادث والوقائع في أيامه ، بالديار المصرية : في كل سنة نبدأ بذلك ، ثم نذكر في بقية السنة أخبار ملوك الشام من إخوته وغيرهم ، ومن توفي فيها من المشهورين ، ونأتي بالسنة التي بعدها ، على ما تقف عليه - إن شاء الله .
ذكر نزول الفرنج على ثغر دمياط
كان نزول الفرنج على ثغر دمياط في يوم الثلاثاء ، لثلاث خلون من شهر ربيع الأول ، سنة خمس عشرة وستمائة - وذلك قبل وفاة الملك العادل ، وهو إذ ذاك بمرج الصفر . ونزلوا بالبر الغربي . فخرج إليهم الملك الكامل بعساكره ، وكتب إلى السلطان بالخبر . فأرسل إليه عساكر الديار المصرية التي كانت في صحبته . وأقام الملك الكامل بثغر دمياط بظاهرها ، واتصل القتال بين الفريقين .
فلما كان في جمادى الأولى ، ملك الفرنج برح السلسلة - وهو بين دمياط والبر

الصفحة 56