كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 62 """"""
الأربعمائة من العساكر ؟ وأريد أن يخرج الدماشقة ، ليذبوا عن أملاكهم - الأصاغر منهم والأكابر - ويكون لقاؤنا وهم في صحبتك إلى نابلس ، في وقت سماه . قال : فجلست في جامع دمشق ، وقرأت كتابه عليهم ، فأجابوا بالسمع والطاعة فلما حل ركابه بالساحل وقع التقاعد من الأماثل ، فأوجب ذلك أخذ الثمن والخمس من أموالهم ، مؤاخذةً لهم . قال : وخرجت أنا إليه بالساحل وهو نازل على قيسارية ، فأقام بها حتى فتحها عنوةً ، وفتح غيرها . وعاد إلى دمشق .
ذكر وفاة ست الشام ابنة أيوب وإيقافها أملاكها ، وتفرقة أموالها ، وما فعله الملك المعظم مع قاضي الشام ، بسبب ذلك
وفي هذه السنة في ذي القعدة ، كانت وفاة ست الشام بنت أيوب : أخت السلطان الملك الناصر صلاح الدين ، والملك العادل . وهي شقيقة الملك المعظم : شمس الدولة تورانشاه ، وسيف الاسلام : ابني أيوب .
وكانت سيدة الخواتين . وهي التي ينسب إليها المدرستان ، بدمشق وظاهرها ، أحداهما قبلى البيمارستان النورى ، والأخرى ظاهر دمشق بالعوينة . وتعرف أيضاً بالحسامية ، نسبة إلى ابنها حسام الدين بن لاجين - وكانت دفنته بها . ودفنت هي معه في قبره . وهو القبر الذي يلي الباب القبو من القبور الثلاثة . والقبلي قبر تورانشاه بن أيوب ، والأوسط قبر ابن عمها : ناصر الدين محمد بن شيركوه بن شادي - وكان قد تزوجها بعد لاجين .
وكانت - رحمها الله - كثيرة الصدقة والبر . وكانت تصنع الأشربة والأدوية