كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 68 """"""
أنهى المملوك ذلك ، ليطالح بخفى الأحوال وجليها ، حتى لا يخفى عن علمه السامي خافية - لا زالت أنوار المملوك بذلك المقام متوالية متلالية - إن شاء الله تعالى .
وفيها ، في العشر الآخر من شعبان ، صرف قاضي القضاة تاج الدين ابن الخراط عن القضاء ، بمصر والوجه القبلى .
وسبب ذلك أن إحدى بنات مرزوق العلائي تزوجت بإنسان علاف اسمه داود ، وهو غير كفءٍ لها . فاستدعاه السلطان إلى المنصورة ، وعقد له مجلسا وسلم المرأة لزوجها . وصرف القاضي عن الحكم ، وصك الشهود . وأضاف قضاء مصر والوجه القبلي لقاضي القضاة : شرف الدين بن عين الدولة الصفراوي .
ثم ولى القاضي تاج الدين المذكور ، بعد ذلك ، قضاء دمياط وكان بها ، إلى أن مات - رحمه الله .
وفيها خربت صفد . ثم عمرها الفرنج بعد ذلك ، عندما تسلموها من الملك الصالح إسماعيل - في سنة ثمان وثلاثين .
وفيها قتل صاحب سنجار أخاه . فسار الملك الأشرف إليها ، فأخذها وعوض صاحب سنجار الرقة وفيها قصد مظفر الدين بن زين الدين - صاحب إربل - الموصل . فخرج إليه بدر الدين لؤلؤ ، فهزمه زين الدين ، فأفلت لؤلؤ وحده . فانتصر الملك الأشرف له ، ونازل

الصفحة 68