كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 71 """"""
أأجعلها تحت الرّجا ، ثم أبتغي . . . خلاصاً لها ، إني إذاً لوضيع
وما أنا إلا المسك في كل بقعة . . . يضوع ، وأما عندكم فيضيع
وكانت وفاته - رحمه الله - إحدى الجماديين ، بمكة - شرفها الله تعالى - وله سبعون سنة .
وملك بعده ابنه الحسن - وقيل أن ابنه الحسن سمه - وكان له ولد آخر اسمه : راجح . وكان قتادة قد اتسعت ولايته من حدود اليمن إلى المدينة : وله قلعة ينبع واستكثر من المماليك . وذكر ابن الأثير وفاته في سنة ثمان عشرة . والله أعلم .
وفيها ، كانت وفاة الملك المنصور : محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب - صاحب حماه .
وكان شجاعاً محباً للعلماء . وصنف كتابا سماه : المضمار جمع فيه جملةً من التواريخ ، وأسماء من ورد عليه وأقام عنده ، في عشرة مجلدات . وكان كثير الصدقة ، حافظاً لرعيته . وكانت وفاته بحماه في شوال ، ودفن عند أبيه .
وقام بعده بملك حماه ولده الأكبر : الملك الناصر قليج أرسلان .
ثم أخذ منه الملك الكامل حماه ، وأعطاه لأخيه الملك المظفر ، واعتقل قليج أرسلان في الجب بقلعة الجبل ، بظاهر القاهرة المعزية .
وفيها كانت وفاة الملك الصالح : نجم الدين محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن أرتق ، صاحب آمد . وكان شجاعا عاقلاً جوادا ، محباً للعلماء . وكان الملك الأشرف يحبه ، وحضر إلى خدمة الأشرف غير مرة إلى دنيسر ، وغيرها . ومات بآمد في صفر .
وقام بعده ولده الملك المسعود . وكان ضد اسمه : بخيلاً فاسقا . حضره الملك الكامل بعد ذلك في آمد ، ووجد في قصره خمسمائة امرأة من الحرائر يفترسهن ، من بنات الناس . فأخذه الكامل إلى مصر ، وأحسن إليه . وكاتب الروم وسعى في هلاك الكامل . فقبض عليه واعتقله في الجب . ثم أطلقه ، فتوجه إلى التتار . وكان معه جواهر كثيرة ، وأخت جميلة ، فقتله التتار ، وأخذوا ما معه .
وفيها ، في العشر الأول من ذي الحجة ، توفي الشيخ القدوة العارف : أسد الشام

الصفحة 71