كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)
"""""" صفحة رقم 85 """"""
بالقرب من مدرسته .
وكان شديد البطش ، عظيم الهيبة سريع البادرة ، جسوراً مقداماً . وقاسى الناس منه شدائد كبيرة . وانتزح جماعةٌ من الأكابر عن أوطانهم بسببه . وكان كريماً ، إلا أنه لم يسمع بوزير من المتعممين كان أظلم منه .
ولما مات ، استوزر السلطان الملك الكامل بعده ولده : الصاحب تاج الدين يوسف ، نحو شهرين . ثم قبض عليه واعتقله . وانتصب السلطان الملك الكامل للأمور بنفسه ، وقرر مصالح دولته ، ونظر في وجوه الأموال ومصارفها ، واستصفى أموال الصاحب صفي الدين ، وذخائره وأملاكه .
وفيها ، في سلخ شوال ، توفي القاضي الأسعد : أبو البركات عبد القوي ، بن القاضي الجليس : مكين الدولة أبي المعالي عبد العزيز بن الحسين ، بن عبد الله بن الحباب - رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ثنتين وعشرين وستمائة ذكر ابتداء المعاملة بالفلوس بالديار المصرية
في هذه السنة في ذي القعدة ، ضربت الفلوس بالقاهرة ومصر ، وصارت من جملة النقود . وتقررت القيمة عن كل درهم ورق ، من معاملة الديار المصرية ، ستة