كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 29)

"""""" صفحة رقم 88 """"""
بالكثير عنه . وتوفي ، وله من العمر ثلاثٌ وتسعون سنة . وجاور بمكة ، وحدث بها . وقال : نحن من خبر سروشين ، وهو إقليم من عمل شيراز ، مشربهم من جبل الدينار . ولهم خبر آخر يقال له : خبر سمكان ، من عمل شيراز أيضاً . وخبر ثالث ، يقال له : خبر فيروز أباد - خبر بإسكان الباء الموحدة .
واستهلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة ذكر وصول رسول الخليفة إلى الملوك أولاد السلطان الملك العادل ، وطلب الصلح بينهم والاتفاق
في هذه السنة ، قدم الشيخ جمال الدين أبو محمد يوسف بن الجوزي ، رسولاً من الخليفة الظاهر بأمر الله - إلى السلطان الملك الكامل وإخوته ، وصحبته الخلع للملك الكامل ، والتقليد بالولاية . والخلع لولديه : الملك المسعود ، والملك الصالح . وخلعة لوزيرة الصاحب صفي الدين - وكان قد مات - فأمر السلطان الفخر سليمان ، كاتب الإنشاء ، أن يلبس خلعة الصاحب ، فلبسها . ولبس السلطان وولداه الخلع ، وعبروا من باب النصر ، وخرجوا من باب زويلة بالقاهرة ، وطلعوا إلى القلعة . وكان يوماً مشهوداً .

الصفحة 88